السيد الخميني

87

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

جميع الفصول ، والاختلاف يسير فيها ، وعلى ذلك يكون الانحراف بمقدار ربع الدائرة ؛ لأنّ مكّة المعظّمة في جنوب المدينة حقيقة تقريباً ، ولو ألغيت الخصوصية بالنسبة إلى سائر الجهات والبلاد ، لم يمكن إلغاؤها بالنسبة إلى لزوم كون الانحراف غير زائد عن الربع ، فالبلاد التي تكون مشابهة للمدينة المنوّرة ، قبلتها بين المشرق والمغرب ، أو بين الجنوب والشمال ، وفي غيرهما يعتبر عدم الانحراف زائداً عن الربع . ويمكن أن يقال : إنّ الجواب في نفس المقدار محمول على أفق المدينة ، فلا فرق بين الوجه المتقدّم وهذا الوجه ، مع أنّ الحمل على خصوص أفقها خلاف الظاهر ، فالأوجه هو الوجه الأوّل ، فبين اليمين واليسار هو الميزان الكلّي . حكم الإخلال بالاستقبال ثمّ إنّه لو أخلّ بالقبلة - بأن صلّى مع الاجتهاد فيها ، أو قيام بيّنة ، أو لضيق الوقت ونحوه - ثمّ انكشف أنّه صلّى إلى غيرها ، فإمّا أن يكون التبيّن في الوقت أو في خارجه ، وعلى أيّ حال : إمّا أن يكون الانحراف فيما بين اليمين واليسار أو أزيد ، وعلى الثاني : إمّا أن يكون مستدبراً أو لا . مقتضى القواعد الأوّلية والعمومات ، بطلان الصلاة بالإخلال بالقبلة ؛ من غير فرق بين الصور المذكورة ، كقوله تعالى : وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ « 1 » ؛ حيث إنّه دلّ على شرطية القبلة ؛ على ما هو التحقيق : من ظهور الأوامر في مثل المركّبات المبحوث عنها في الحكم الوضعي ، وقوله عليه السلام :

--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 144 .